عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

387

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

إن زاد مالك لم تزدد به قنعا * وإن « 1 » زاد علمك لم تزدد به وجعا باشرت دنياك مسروا بلذتها * وقد تركت التقى والزهد والورعا وكيف ينفع علم منك سامعه * ولا يراك بذاك العلم منتفعا قلت « 2 » : وقد شبه الله ( سبحانه ) « 3 » وتعالى « 4 » من لم يعمل « 5 » بعلمه في محكم الآيات بالكلب والحمار اللذين هما أخس الحيوانات . وعن « 6 » السيد الجليل الإمام « 7 » الحفيل الحسن البصري « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 8 » عنه أنه قال : إنما الفقيه الزاهد في الدنيا . وفي فضل الفقه وأهله العاملين به قلت في القصيدة المسماة " بالدر المنظوم في تقسيم أحكام العلوم وتفضيل الفقه وذم علم « 9 » النجوم " : أيا سائلى عن خير ما يتعلم * من العلم تاج للمعالم معلم جميع علوم الدين يعظم قدرها * ولكن قدر الفقه أعلى وأعظم [ لوحة رقم 99 ] فذاك عماد الدين حقا ومن يرد * به الله خيرا علم دين يفهم ولكنما بالعلم يحمد عامل * ويرفع في الدارين قدرا ويكرم وجملة أنواع العلوم كثيرة * ولكن من أنواعها ما يذمم وأحكامها لا شك ترجع كلها * إلى خمسة فيما به الشرع يحكم ففرض ومندوب حميدان معهما * مباح ومكروه كذاك محرم كعلم نجوم ذمه الشرع محتو * على الكفر فارفض ما يقول المنجم

--> ( 1 ) في ( ك ) ( أو ) ، والأصل ( وزاد ) . ( 2 ) ( قلت ) مطموسة في ( ك ، ب ) . ( 3 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) . ( 4 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) . ( 5 ) في ( ك ) ( يعلم ) . ( 6 ) لفظة ( وعن ) بياض في ( ب ، ك ) . ( 7 ) لفظة ( الإمام ) ساقطة من ( ك ) . ( 8 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) . ( 9 ) في ( ب ) ( علوم ) . ( 21 * ) انظر ص 253 .